الزمخشري
346
الفائق في غريب الحديث
( عرق ) من أحيى أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق . أي لذي عرق ظالم وهو الذي يغرس فيها غرسا على وجه الاغتصاب ليستوجبها بذلك . وفى الحديث : إن رجلا غرس في أرض رجل من الأنصار نخلا فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى للأنصاري بأرضه وقضى على الأخر أن ينزع نخله . قال الراوي : فلقد رأيتها يضرب في أصولها بالفؤوس وإنها لنخل عم . أي تامة طويلة جمع عميمة . قال لبيد [ يصف نخلا ] : سحق يمتعها الصفا وسريه عم نواعم بينهن كروم ( عرى ) كان صلى الله عليه وآله وسلم يأمر الخراص أن يخففوا في الخرص ويقول : إن في المال العرية والوصية . مر تفسير العرية في " حق " . ( عرب ) نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان وروى : عن بيع المسكان . قال أبو زيد : يقال أعطيته عربانا أو مسكانا أي عربونا . عرب وهو أن يشترى شيئا فيدفع إلى البائع على أنه إن تم البيع احتسب من الثمن وإن لم يتم كان للبائع لم يرتجع منه . ويقال : أعرب في كذا وعرب وعربن ومسك فكأنه سمى بذلك لأن فيه إعرابا لعقد البيع أي إصلاحا وإزالة فساد وإمساكا له لئلا يملكه آخر . ( عرق ) قال عكراش بن ذؤيب : بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت بإبل كأنها عروق الأرطى وذكر أنه أكل معه قال : فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر .